أول من حمل القرآن إلى الفضاء

في خطوة تاريخية مميزة، أصبح رائد الفضاء الأفغاني عبد الأحد مومند أول شخص يحمل القرآن الكريم إلى الفضاء ويُتلوه هناك، مُحققاً لحظة فريدة جمعت بين الإيمان والإنجاز العلمي. كان ذلك خلال مهمته الفضائية في عام 1988، ضمن برنامج التعاون السوفيتي مع دول أخرى، حيث انطلق مومند إلى محطة الفضاء "ميرون" كرائد من اختيار أفغانستان.

لم تكن رحلته مجرد تجربة تقنية، بل كانت رسالة روحية وإنسانية عميقة. فحمله للقرآن إلى الفضاء لم يكن مجرد فعل رمزي، بل كان تعبيراً صادقاً عن هويته وانتمائه، وتأكيداً على أن الإنسان، أينما وصل، يظل مرتبطاً بأصله ودينه. وعندما تلا آيات من الذكر الحكيم في بيئة خالية من الجاذبية، كان يُرسّخ معنى الاتصال بالله في أبعد حدود الأرض.

ومن بين اللحظات المؤثرة أيضاً في هذه الرحلة، عندما اتصل مومند بوالدته من الفضاء عبر اتصال هاتفي مباشر. وفي تلك اللحظة، تحوّلت لغة البشتو إلى رابع لغة تُستخدم رسمياً في الفضاء، بعد الروسية والإنجليزية والفرنسية، ما جعل المكالمة ليست فقط تعبيراً عن الحنين، بل أيضاً انتصاراً للهوية والثقافة.

ما زال إنجاز مومند يُلهم الكثيرين، ليس فقط كإسهام علمي، بل كدليل على أن الإيمان والطموح يمكن أن يسافرا معاً إلى أقاصي السماوات.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة