من الذين لا يُحاسبون يوم القيامة؟

يُطرح سؤال كثيرًا في مجالس العلم والدعوة: من هم الذين لا يُحاسبون يوم القيامة؟ والإجابة وردت بوضوح من خلال ما أوضحه الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حيث قال إن هؤلاء هم الذين أخلصوا طاعتهم لله، واتسمت حياتهم بالشكر في الرخاء والصبر في الشدة.

إنهم عباد الرحمن الحقيقيون، الذين إذا أنعم الله عليهم بالصحة، أو المال، أو الأهل، لم ينسوا الشكر، وإذا أصابهم مكروه، لم يجزعوا، بل وقفوا صامدين، موقنين بأن البلاء ابتلاء من الرحمن. هؤلاء لا يُحاسبون حسابًا عسيرًا، بل يُجازون بدون حساب، كما ورد في الحديث الصحيح.

قال رسول الله ﷺ: "يُفْتَحُ لِلْمُتَّقِينَ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ الرَّيْحَانُ، فَإِذَا وَقَفُوا عَلَيْهِ قِيلَ لَهُمُ: ادْخُلُوا مِنْ غَيْرِ حِسَابٍ". إنها بشارة عظيمة لمن صبر على الطاعة، وشكر على النعمة.

وليس المقصود أن هؤلاء لم يُذنبوا قط، بل هم من أذنبوا ثم تابوا، وتابعوا، وداوموا على طاعة الله، فشملهم رحمته، ورفعهم في الدرجات. فالنهاية ليست لمن لم يخطئ، بل لمن عاد إلى ربه نادمًا، ثم استقام.

فنسأل الله أن يجعلنا من الشاكرين في السراء، والصابرين في الضراء، وان يحشرنا مع عباده المتقين، دون حساب ولا عذاب.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة