كيف يقضى من فاتته صلوات كثيرة؟

من كانت عليه صلوات كثيرة لم يقضها، فعليه أن يبادر إلى قضاء ما فاته، لأن الصلاة هي أول ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة. وسواء كانت الفوائت بسبب نسيان أو تراخٍ، فالواجب هو التوبة، ثم البدء بالقضاء على نحو يُخفف على النفس ولا يُثقلها.

قال أهل العلم، ومنهم الإمام الدسوقي المالكي: من أراد قضاء فوائت كثيرة، فليحرص على أن يقضي في اليوم الواحد صلاة يومين على الأقل، أي صلاتين بدلاً من واحدة. وهذا هو الأفضل، ويُعدّ حالاً وسطاً بين التفريط والمشقة الزائدة.

لكن إن كان الإنسان مشغولاً بتأمين قوت عياله، ولا يستطيع الجمع بين كسب الرزق وقضاء الصلاة، فإنه يجوز له أن يقتصر على قضاء صلاة واحدة في اليوم، مع الحرص على تعجيل القضاء ما أمكن. المهم ألا يُؤجل الأمر طويلاً، وأن لا يُستهان بالذنب، لأن كل صلاة تُترك عمدًا فاتتها فرصة سجدة بين يدي الله.

ومن نصائح العلماء: ابدأ بالفوات القريبة أولاً، أي التي سبقت زمنًا أقصر، ثم انتقل إلى القديمة. وافعل ذلك بنية الإصلاح، وستجد عند الله أجرًا عظيمًا، فالله لا يضيع أجر المحسنين.

وأخيرًا، لا تدع الشيطان يوسوس لك بالعجز أو التأجيل. ابدأ اليوم، ولو بصلاة واحدة، فالنية الصادقة مع أول خطوة قد تفتح لك طريق التوبة والرجوع إلى ربك.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة