من كان على سفر في رمضان: ما حكم صيامه؟

في شهر رمضان الكريم، يتساءل كثير من الناس عن حكم الصيام لمن يكون على سفر. والإجابة واردة في قول الله تعالى في سورة البقرة: «فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر». هذه الآية توضح أن الله عز وجل فَرّق بين من استطاع الصيام ومن لم يستطع بسبب العذر، ومنها السفر.

فالمسافر الذي يقطع مسافة تُقدر شرعًا – وغالبًا ما تُقدّر بحوالي 80 كيلومترًا أو أكثر – يجوز له أن يفطر في رمضان، ولا إثم عليه في ذلك، لأن الله خفّف عليه. ولكن عليه أن يقضي الأيام التي أفطرها لاحقًا، في أيام أخرى بعد رمضان، متى أتيح له ذلك.

ومن المهم أن نعرف أن هذا التيسير من رحمة الله بالعباد، فلا ينبغي اغتياله. فالسفر القصير أو السفر غير الجاد – مثل الذهاب للتسوق أو النزهة – لا يجوز معه الفطر إلا لضرورة. أما من كان سفره حقيقيًا وطويلاً، فله الخيار: أن يصوم إن قدر، أو يفطر ويقضي لاحقًا.

قال تعالى أيضًا: «وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون». فحتى لو كان الفطر مباحًا، إلا أن الصيام أفضل إذا لم يسبب مشقة. فالفرصة في رمضان عظيمة، والثواب مضاعف.

في النهاية، الحكم لا يختلف بين من يسافر اليوم أو قبل مئات السنين، فالقرآن منهج حياة. وعلينا أن نأخذ بأحكامه بسعة فهم، وقريب نية، دون تساهل ولا تعنت.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة