الملك محمد الخامس: منقذ اليهود في الحرب العالمية الثانية

يُذكر الملك الراحل محمد الخامس، سلطان المغرب آنذاك، بفخر في التاريخ كرمز للشجاعة والإنسانية، خصوصًا خلال الحرب العالمية الثانية. في فترة كانت فيها العديد من الدول تسقط تحت نفوذ النازية والاحتلال، وقف هذا الملك موقفًا حازمًا لحماية شعبه، بمن فيهم مواطنوه اليهود.

في أوائل الأربعينات، كان المغرب لا يزال تحت الحماية الفرنسية، وتسيطر عليه حكومة فيشي الموالية لألمانيا النازية. ومع ذلك، رفض الملك محمد الخامس تنفيذ القوانين العنصرية التي فرضها المحتل، وامتنع عن تسليم اليهود للسلطات النازية، على عكس ما حدث في مناطق أخرى من أوروبا.

لم يكتفِ بالرفض الصامت، بل أكّد مرارًا أن جميع رعاياه، مسلمين ومسيحيين ويهود، هم تحت حمايته، وأنه لا تمييز بينهم. هذا الموقف الشجاع أنقذ حياة نحو 250 ألف يهودي كانوا يعيشون في المغرب آنذاك، وجعل من بلاده ملاذًا آمنًا في زمن الظلام.

وتكريمًا لشجاعته، منح "الحاخام أبراهام هيشل" جائزة باسمه لأول مرة بعد وفاته، تثمينًا لدوره الإنساني النبيل. حتى اليوم، يُحتفى بالملك محمد الخامس في أوساط الجاليات اليهودية حول العالم، كأحد النُّبلاء الذين وقفوا ضد الظلم، ورفعوا راية الكرامة في أحلك الظروف.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة