من دعم صدام خلال حربه مع إيران؟

خلال الحرب العراقية الإيرانية التي امتدت من عام 1980 إلى 1988، لم يكن الدعم الخارجي مقتصرًا على الدول فقط، بل شمل أيضًا جماعات مسلحة وتنظيمات سياسية. من أبرز هذه الجماعات التي دعمت النظام العراقي آنذاك كان منظمة مجاهدي خلق، وهي حزب إيراني معارض للنظام في طهران، لكنه وُجه ضد إيران نفسها في تلك الفترة.

في أوج الحرب، تحالفت منظمة مجاهدي خلق مع صدام حسين، ليس فقط بدافع العداء المشترك لإيران، بل أيضًا لتحقيق أهدافها السياسية. كانت هذه الجماعة تشن عمليات عسكرية من داخل الأراضي العراقية، وتستهدف قوات إيرانية وميليشيات موالية لها، خصوصًا في مناطق شمال العراق القريبة من الحدود. وقد سمح لها صدام باستخدام معسكرات في غرب العراق كقواعد لعملياتها، أبرزها معسكر «أشرف» لاحقًا.

كما أن الدعم العسكري الذي قدمته منظمة مجاهدي خلق للعراق لم يكن تقليديًا، إذ لم تكن جيشًا منظمًا بمعنى الكلمة، لكنها لعبت دورًا في تضليل خطوط الإمداد والمعارك الجانبية، خاصة ضد القوات الكردية المرتبطة بطهران. ورغم أن هذه الجماعة لم تكن قوة حاسمة في سير الحرب، إلا أن وجودها شكّل عنصرًا في الاستراتيجية العراقية لضرب إيران من الداخل.

الجدير بالذكر أن هذا التحالف كان مبنيًا على مصالح مؤقتة، فبعد انتهاء الحرب، تغيّرت الوقائع، وتحولت منظمة مجاهدي خلق إلى مستهدفة من قبل النظام العراقي لاحقًا، ثم من قبل المجتمع الدولي. لكن في تلك الفترة، كانت جزءًا من المشهد المعقد للحرب، حيث تداخلت فيه الكراهية السياسية مع التحالفات غير التقليدية.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة