من لا تُقبَل حسناته؟
إن التوحيد هو أساس القبول عند الله عز وجل، ولا يُقبل عملٌ من أخلّ بدعامة الإخلاص. من قال "لا إله إلا الله" وآمن بها قلبه، وعمل بمقناها في حياته، فهو من أهل التوحid، وإن وقَع في الذنوب، حتى الكبائر، ما لم يستحلها.
لكن من لا تُقبل حسناته؟ هم أولئك الذين لم يؤمنوا بالله ورسوله، أو من أشرك بالله شيئاً، فهؤلاء مهما كثُرت حسناتهم، فإنها لا تُقبل ما دام التوحيد غير صادق في قلوبهم. أما من مات على التوحيد، وإن خرج على الشرع في بعض أموره، فإن مصيره إلى ما يقرره الله فيه.
فمن رجحت حسناته على سيئاته دخل الجنة برحمة الله، ولم يُعذب، وربما غفر له قبل الحساب. ومن رجحت سيئاته على حسناته، دخل النار بقدر ما اقترف، لكنه لا يخلد فيها، لأنه من أهل التوحيد، وسيُخرج منها بشفاعة النبي ﷺ أو برحمة الله، فيكون مآله إلى الجنة.
فالفرق بين من تُقبل حسناته ومن لا تُقبل، ليس فقط في العمل، بل في القلب أولاً. التوحيد الصادق هو الميزان الحقيقي، ثم يُوزن ما بعد ذلك من الأعمال. فلا يغترّ أحد بكثرة صلاته وصيامه إن كانت قلبه لا يُصدق بالله حقّ التصديق.
وأخيرًا، لا ي-despair أحد من رحمة الله، ما دام متمسكاً بالتوحيد، فإن الله وعد بالجنة لأهلها، ولن يُخلف الميعاد.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.