من من الأنبياء ليس عربي؟

سؤال يطرح نفسه بين الحين والآخر: من الأنبياء الذين لم يكونوا من العرب؟ والإجابة تفتح لنا نافذة على قصة البشرية جمعاء. فبينما ارتبط معظم الأنبياء بالجزيرة العربية ومحيطها، إلا أن بعضهم عاش بعيداً عن هذه البقعة.

سيدنا محمد ﷺ كان خاتم الأنبياء، وها هو عربي من قريش، لكنه ليس الوحيد الذي أُرسل من الجزيرة العربية. أما من لم يكونوا عرباً، فهناك على سبيل المثال سيدنا موسى عليه السلام، الذي وُلد ونشأ في مصر القديمة، ونشأ بين بني إسرائيل، وتحدث اللغة العبرانية. كذلك سيدنا عيسى عليه السلام، الذي وُلد في بيت لحم، ودعا بني إسرائيل في فلسطين، وكان من الطابع اليهودي وليس العربي.

الأنبياء لم يكونوا مقصورين على شعب واحد أو لغة واحدة. فالله سبحانه أرسل رسلاً إلى كل أمة، كما قال تعالى: "ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً". فجاء نوح في قومه، وإبراهيم من أرض العراق، وهود وصالح من العرب، وشعيب من أرض مدين، التي تقع في منطقة الحجاز أو الأردن حالياً.

فالأنبياء امتدوا عبر الزمان والمكان، من العراق ومصر وفلسطين وشبه الجزيرة العربية، ليحملوا رسالة واحدة: التوحيد والهداية. فلم يهم الأصل العرقي، بل المهم كانت الرسالة والتقى.

فالتفكير في أين عاش هؤلاء الرسل يوسع أفق فهمنا للدين، ويربطنا بقصة إنسانية واحدة، بدأت منذ نوح واستقرت في محمد ﷺ، خاتم المرسلين.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة