من هم الثلاثة الذين لا تُرد دعوتهم؟

في الحديث الشريف، ورد ذكر ثلاث فئات لا تُرد دعوتهم، وهي من الأمور التي تبعث الطمأنينة في القلب وتُعزز اليقين بالله عز وجل. عن النبي ﷺ أنه قال: “ثلاثة لا تُرد دعوتهم: الصائم حين يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام، وتفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين”.

الصائم في لحظة الفطر يكون قلبه خاشعاً، وروحه عالية بعد يوم من الصبر والعبادة، فيكون دعاؤه في هذا الوقت مُجاباً بإذن الله. أما الإمام العادل، فهو القائد الذي يحكم بالحق ولا يميل للهوى، ويحمي ضعيف رعيته، فتكون دعوته مسموعة عند الله لِمَا في قلبه من الإخلاص.

وأشد هذه الدعوات قوةً هي دعوة المظلوم، فهي تُرفع إلى الله مباشرة، حتى فوق الغمام، ولا تُحجب. فمهما كان حال المظلوم ضعيفاً في الأرض، فإن الله لا يُحتمل له الظلم، ويجعل دعوته سلاحاً لا يُرد. وقد أكد النبي ﷺ أن الله يقول: “وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِين”، ومعلوم أن النصر قد يأتي بالطريقة التي يختارها الله، لكنه لا يُخلف وعده.

هذا الحديث يُذكرنا بأن الظلم لا يُهمل عند الله، وأن العدل مفتاح الرحمة، وأن الدعاء في الأوقات الخاصة له فضل عظيم. فلتُكثر من الدعاء بالحق، واحذر أن تكون يوماً سبباً في ظلم أحد، فدعوة المظلوم لا تُرد.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة