من هم الثلاثة الذين لا يُستجاب دعاؤهم؟

ورد في حديثٍ صححه الحاكم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ""ثلاثة يدعون الله، فلا يستجاب لهم"". ذكر النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء الثلاثة ليُبصّر المسلمين بأخطاء قد يغفلون عنها، وتُبعد عنهم إجابة الدعاء، رغم ظنّهم بالقرب من الله.

أول هؤلاء الرجل الذي تزوج امرأة سيئة الخلق فلم يُطلّقها. فالمقصود بـ""سيئة الخلق"" هنا أنها تؤذِي زوجها باللفظ أو السلوك، ولا تُحسن العشرة، ومع ذلك يبقى معها دون حل، فيدعوا الله ولا يستجاب له، لأنه أهمل حقّ نفسه وسكينته.

وثانيهم الرجل الذي له حقٌ على شخصٍ في المال، لكنه لم يُثبّت الشهادة. فهذا يُضيّع حَقَّه، مع أن الله أمرنا بتوثيق الحقوق، وخاصة في الأمور المالية. وكما قال تعالى: ""خذوا شهيدَين من رجالكم"" (البقرة: 282). فمن تهاون في هذا، ثم دعا فلم يستجب له، فقد يكون سبب ذلك تقصيره في أمرٍ واجب.

والثالث من أعطى سفيهاً ماله، أي من أنفق على من لا عقل له، أو من لا يستحق. وقد نهى الله عن ذلك صراحة بقوله: ""ولا تُؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياماً"" (النساء: 5). فمن يُخالف هذا الأمر، ثم يطلب من الله الإجابة، فقد يُحرم استجابة دعوته بسبب تضييعه المال، وهو نعمة من الله.

فهذا الحديث لا يعني أن الدعاء يُردّ هكذا، لكنه يشير إلى أن تقصير الإنسان في واجباته قد يكون سدًّا بينه وبين استجابة الله. فلنصحّح نياتنا، ونُصلح أفعالنا، ليكون دعاؤنا مُقبلاً، بإذن الله.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة