من هم الثلاثة الذين لا يستجاب دعاؤهم؟

ورد في حديثٍ صححه الحاكم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: ""ثلاثة يدعون الله، فلا يستجاب لهم"". هذا الحديث يحمل في طياته حكمة عظيمة، ويدعو كل مسلم إلى التأمل في أفعاله وقراراته.

أول هؤلاء: رجل كانت له امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها. فالمقصود هنا أن الرجل يعيش في ضغط نفسي ونفقات مع زوجة لا تُصلح، ومع ذلك لا يُقدم على طلاقها، ويظل يدعو ربه دون أن يستجاب له، لأن الحل كان بيدِه، لكنه تردد في اتخاذه.

الثاني: رجل كان له على آخر مالٌ فلم يُشهد عليه. فهذا يُعرض نفسه للظلم، مع أن الشاهد دليله، والله تعالى يحب من عبده أن يأخذ بأسباب الحفاظ على حقوقه، فلا يُستجاب دعاؤه وهو لم يُحسن التدبير.

الثالث: رجل أعطى سفيهاً ماله. ويدل على خطورة التفريط في المال، خاصة مع من لا يُحسن إدارة شؤونه. وقد نهى الله عن ذلك صراحة في قوله: ""وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ""، لأن المال أمانة، وتبذيره إهمالٌ للمسؤولية.

هذا الحديث لا يعني أن الله لا يسمع الدعاء مطلقاً، لكنه يشير إلى أن بعض الناس يُعرضون عن الحلول الشرعية، ثم يطلبون الاستجابة، مع أن السبب في عدم الاستجابة قد يكون من تقصيرهم هم. ففيه تذكير بأهمية اتخاذ الأسباب، وتحمّل المسؤولية، والعمل بالحكمة والعدل.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة