من هم الذين ينكرون صفات الله؟
صفات الله عز وجل هي من الثوابت التي اتفق عليها أهل السنة والجماعة، وهي ما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية من صفات كالأسماء الحسنى، كصفة العلم، والقدرة، والسمع، والبصر، والوجه، واليدين، والاستواء على العرش، وغيرها. وأهل السنة يؤمنون بهذه الصفات إيمانًا قاطعًا، ويعتقدون أنها حق على وجه الحقيقة، لا على المجاز، ومع ذلك لا يسألون عن كيفيتها، ولا يُوسِّعون فيها تفكيرهم بما يتجاوز النصوص الشرعية، لأن الله لا يُشبه بخلقه، كما قال تعالى: "ليس كمثله شيء".
أما الذين ينكرون صفات الله، فهم فرق ضلت عن الصراط المستقيم، كأهل البدع، ومن رأسهم الجهمية، الذين قاموا بتشبيه الله بالمخلوقين، أو أنكروا الصفات جملة، وادَّعوا أن الحديث عنها تشبيه، فجاؤوا بالكفر الصريح، كما أنكرها المعتزلة بدعوى تنزيه الذات الإلهية، فجاءوا بتأويلات باطلة، وذهبوا إلى إنكار الحرف والصوت والوجه واليدين، رغم ورودها في النصوص صراحة. وكذلك الخوارج، الذين انشغلوا بالجوانب العملية للدين، فضيعوا كثيرًا من العقائد الصحيحة، فلم يُعنوا بحق عقيدة الصفات.
في المقابل، حافظ أهل السنة على الإيمان الكامل بالصفات، دون تجسيم، ولا تكييف، ولا تعطيل. فهم يؤمنون بما ورد، ويسلمون في الأمور الغيبية، ويقولون: "آمنا به كلٌّ من عند ربنا". وهذا هو منهج السلف الصالح، القويم، البعيد عن التطرف والتشبيه.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.