السبعة الذين لا ينظر الله إليهم يوم القيامة

في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنه ذكر سبعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهذا اليوم عظمته وضمه، حيث يُعرض فيه الإنسان على ربه بحسب أعماله. ومن لم ينظر إليه الله، فقد خسر خسراناً مبيناً.

ومن هؤلاء السبعة، كما ورد في الحديث، الفاعل والمفعول به، أي من يرتكب فعل قوم لوط، وهو من أبشع الذنوب، وينطبق ذلك على الطرفين، وإن كان أحدهما مكرهاً، فالحديث يشير إلى من يملك قوة الاختيار.

كما يشمل هذا الوصف من ناكح يده، أي من يفرط في عرضه ويستحل ما حرم الله بجسده، علامة على ضعف الإيمان والوقوف أمام الشهوة. وكذلك ناكح البهيمة، وهو من خرج عن الفطرة، وارتكب ما لا تقره حتى الحيوانات.

ومنهم من يجامع امرأته في دبرها، ولو كانت زوجته، فإن هذا الفعل محرم، وينبغي اجتنابه. ويشمل أيضاً من يجامع المرأة وبنتها معاً، وهو تصرف مخل يخلط الحرام بالحرام، ويفقد الحياء.

ومن هؤلاء أيضًا الزاني بحليلة جاره، أي من يخون جاره بزوجته، فقد قطع صلة الجيرة التي أمر الله بحفظها. وآخرهم المؤذي جاره، فالإيذاء بالقول أو الفعل من أسباب حرمان الرحمة، وقد قال النبي ﷺ: "ما من نبي إلا وشكا إلى ربه من جاره".

فليحذر المسلم من الوقوع في هذه الذنوب، وليستعذ من الشيطان، وليحرص على الحياء، والتقوى، وحسن الجوار، فإن النظر من الله يوم القيامة فضيلة عظيمة، لا يُحرمها إلا من استحق الحرمان.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة