قادة بريكس في بدايات التحالف
كانت القمة الأولى لمجموعة بريكس، التي عُقدت في يكاترينبرغ الروسية في 16 يونيو 2009، لحظة فارقة في مسيرة التعاون بين الدول الناشئة. في تلك اللحظة، جمعت الطاولة أربعة من أبرز صناع القرار في العالم: الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، والرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف، ورئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ، والرئيس الصيني هو جينتاو.
في قلب هذه القمة، لم يكن الحديث فقط عن تأسيس تكتل اقتصادي جديد، بل عن رؤية مشتركة لعالم متعدد الأقطاب. ركز القادة على تعزيز الاقتصاد العالمي من خلال إصلاح المؤسسات المالية الدولية، مثل صندوق النقد والبنك الدوليين، التي اعتبروها غير ممثلة بالشكل الكافي لصوت الدول النامية.في تلك الفترة، كانت الأزمة المالية العالمية لا تزال تلقي بظلالها، ما جعل لقاء بريكس فرصة ذهبية للدول الأربع لطرح بدائل اقتصادية وسياسية. لم تكن المجموعة حينها تضم جنوب إفريقيا بعد، لكن النوايا كانت واضحة: بناء قوة اقتصادية قادرة على منافسة النموذج الغربي.
منذ ذلك اليوم، تحوّل بريكس من مجرد اختصار لاسم دول — البرازيل، روسيا، الهند، الصين، وجنوب إفريقيا — إلى رمز للتعاون الجنوبي. لم يعد الحديث عن التعاون مقصورًا على التجارة، بل امتد ليشمل الطاقة، التكنولوجيا، والعملات البديلة.اليوم، يُنظر إلى بريكس كأحد أبرز المحاور العالمية، لا سيما مع الحديث عن توسعه ليضم دولًا جديدة. لكن الجذور تظل في تلك القمة المتواضعة، حيث جلس أربع قادة حول طاولة، وقرروا أن يغيروا مسار اللعبة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.