أغنى رجل في تاريخ البشرية: حكاية مانسا موسى
عندما نتحدث عن الثروة عبر التاريخ، قد تخطر ببالنا أسماء أثرياء العصر الحديث، لكن الحقيقة التاريخية تشير إلى شخصية فريدة اعتبرها المؤرخون أثرى إنسان عاش على وجه الأرض: إنه مانسا موسى.
ولد موسى كيتا عام 1280 م في منطقة مالي الحالية بـ غرب إفريقيا. وفي عام 1312 م، اعتلى عرش إمبراطورية مالينكي القائمة على حوض نهر النيجر المزدهر بعد اختفاء سلفه أبو بكر الثاني في رحلته الاستكشافية عبر المحيط الأطلسي، ليحمل لقب "مانسا" الذي يعني الملك.
لم تكن ثروته مجرد أرقام تقريبية، بل كانت ناتجة عن هيمنة إمبراطوريته على إنتاج وتجارة الذهب والملح، حيث كانت مالي تمد العالم القديم بأكثر من نصف احتياجاته من الذهب. وبلغت شهرته الآفاق خلال رحلة حجه الشهيرة إلى مكة عام 1324 م، إذ يروى أنه وزع كميات هائلة من الذهب على الفقراء والمدن التي مر بها، مما تسبب في انخفاض قيمة الذهب في الشرق الأوسط لسنوات.
ولم يكتفِ مانسا موسى بجمع الثروة، بل استثمرها في بناء الحضارة؛ فشيّد المساجد والمدارس والمكتبات في مدينة تمبكتو، واستقطب العلماء والمهندسين من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، ليجعل من إمبراطوريته منارة للعلم والثقافة في إفريقيا.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.