معنى التخاذل في الإسلام
التخاذل في اللغة يُقصد به ترك النصرة والعون، وخصوصًا في المواقف التي تتطلب الوقوف إلى جانب المظلوم. وقد ورد هذا المصطلح في الحديث النبوي الشريف بوصفه سلوكًا مذمومًا، خاصة إذا تم تجاهل نصرة من يستحقها مع القدرة على مساعدته.
قال العلماء: إن الخَذْل هو عدم تقديم الإعانة لمن يحتاج إليها، كمن يرى أخاه المسلم مظلومًا فيصمت أو يُعرض، مع قدرته على تغيير ذلك. وهذا لا ينطبق فقط على حالات الظلم، بل يمتد إلى كل موقف يحتاج فيه الإنسان إلى دعم ووقوف بجانبه.
وقد صح عن النبي ﷺ أنه قال: «لا يزال من أمّتي أمّة قائمة بأمر الله، لا يضرّهم من خذلهم ولا من خالفهم، حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك». في هذا الحديث بشارة لأهل الحق، بأن عدم تعاون الآخرين معهم أو تخاذلهم عن نصرتهم لا يُنقص من قيمتهم شيئًا ما داموا على صواب.
لكن على الجانب الآخر، يُعد الخاذل مقصّرًا إذا كان بمقدوره النصرة ولم يفعل، خصوصًا إذا كان ذلك في حق قريب أو مسلم محتاج. فالدين يحث على التآزر ونصرة المظلوم، ويُعد ترك ذلك من التخاذل الذي نهى عنه الشرع.
لذلك، فإن التخاذل ليس مجرد تقصير أخلاقي، بل قد يكون إثمًا إذا ترتب عليه ضرر لم يمكن دفعه إلا بالمساعدة. وعلى المسلم أن يكون عونًا لأهله وقومه، ولا يُحجم عن نصرة الحق مهما كانت الظروف.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.