من هو الرسول الذي سيحرر القدس؟
في قلوب كثير من المسلمين، تنبض أملٌ عظيم بعودة القدس وتحريرها، ويرتبط هذا الأمل بظهور نبيٍّ عظيم، ليس برسول جديد، بل نازل من السماء — وهو السيد عيسى بن مريم عليه السلام. لم يُذكر في القرآن صراحةً أن عيسى عليه السلام سيحرر القدس، لكن الأدلة الشرعية والنصوص النبوية تشير إلى عودته قبل نهاية الزمان، وفي ظل حكمه العادل، ستُرفع الظلم، ويُطهَر المسجد الأقصى من النقيصة.
قال الله تعالى في سورة الزخرف: ﴿وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها، واتبعون هذا صراط مستقيم﴾. وفسّر ابن عباس رضي الله عنه هذه الآية بقوله: «وإنه لعلم للساعة، أي خروج عيسى عليه السلام قبل يوم القيامة». وعليه، فإن نزول عيسى ليس مجرد خبر غيبي، بل دليلٌ واضح على اقتراب الساعة، وهو من علامات يوم القيامة الكبرى.
كما ورد في الأحاديث الصحيحة أن عيسى عليه السلام سيهبط في دمشق، ثم يسافر إلى بيت المقدس، وسيكسر الصليب، ويقتل الدجال، ويقيم الدين القويم. وعندما يحكم، لن يبقَ مظلمة، وسيكون عهده عصرًا من العدل والسلام. وستكون القدس تحت إمرته، محروسة مكرّمة.
رغم أننا لا نعلم متى سيقع هذا النزول، فإن الإيمان به واجب، كما هو مذكور في العقيدة الإسلامية. وتحفيز المسلمين على التمسك بالرجاء، لا بالاستسلام، بل بالعمل، والدعاء، والثبات على الحق، ريثما يحين الأجر العظيم بعودة النبي العادل، وتحرير المدينة المباركة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.