نُزول عيسى عليه السلام وتحرير بيت المقدس
من الأمور التي أخبرنا بها النبي محمد ﷺ أن عيسى ابن مريم عليه السلام سينزل في آخر الزمان، وستكون له دور عظيم في إقامة العدل وتحقيق النصر للمسلمين. وقد ذكرت الأحاديث الصحيحة أن نزوله سيكون في مَدينة دمشق، ثم يتجه إلى بيت المقدس.
عيسى عليه السلام سيُحرّر القدس من الظلم والطغيان، وينقض فيها كل باطل. فعند نزوله، يقتل المسيح الدجال، ذلك الكذاب المضلل الذي يفتن الناس في آخر الزمان. كما سيكسر الصليب، دلالة على انتهاء عبادة غير الله، ويقتل الخنزير، رمزًا لرفع الرجس والنجاسة من الأرض.ومن أبرز ما يميز عهده العدل والرحمة، حيث يسود الأمن والسلام، ولا يقبل من أهل الكتاب إلا الإسلام أو السيف، كما ورد في النصوص. فزمنه سيكون زمن النصر والتمكين، حيث يُعبد الله وحده، ويُرفع النفاق والضلال.
القدس، تلك المدينة المباركة، ستكون محورًا مهمًا في هذه الأحداث. فبعد أن عانت من الاحتلال والظلم قرونًا طويلة، سيكون لها يوم تُطهّر وتُحرّر، ويقود هذا التحرير نبي من أنبياء الله العظام، لا بقوة السلاح وحده، بل بقوة الإيمان والوحي.لذلك، فإن التطلع إلى فجر جديد يُعيد القدس إلى مكانتها التي أرادها الله لها، ليس مجرد أمل، بل واقع سيتحقق بإذن الله، عندما ينزل عيسى ابن مريم ويضع حجر النصر الأخير على طريق العدل والتوحيد.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.