من هو النبي الذي لُقب بروح القدس؟

في بعض الروايات والتفاسير الإسلامية، يُذكر أن لقب "روح القدس" يُنسب إلى النبي عيسى بن مريم عليه السلام، لكن بمعني دقيق: ليس أن عيسى نفسه هو الروح، بل أنَّه أُيد بنزول "روح القدس" عليه. فالقرآن الكريم يقول في سورة البقرة: فأيدناه بروح القدس، والإجماع عند المفسرين أن المقصود بـ"روح القدس" هنا هو الملك جبريل عليه السلام.

الحديث الذي أورده السائل يرويه عمار، عن ابن أبي جعفر، ويؤكد فيه أن "روح القدس" هو جبريل عليه السلام، وأن الله أيد النبي عيسى به. وهذا يتوافق مع فهم كثير من العلماء أن جبريل هو الملك الموكل بنزول الوحي، وكان له دور في تقوية عيسى بالمعجزات، كإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص، بمشيئة الله.

فاللفظ قد يُوهم البعض أن "روح القدس" هو لقب لعيسى، لكن التفسير الصحيح يوضح أن عيسى لم يُسمَّ بذلك، بل كان مَنْ أُيد به. أما جبريل، فهو المُسمّى بـ"روح القدس" في هذا السياق، تعبيرًا عن قدريته وطهارته، وارتباطه بالوحي الإلهي.

في النهاية، يبقى النبي عيسى من أعظم الرسل، وأُيد بمعجزات لم يُؤتَها غيره، لكن تأييده كان بجبريل – روح القدس – الذي نفخ في مريم بمشيئة الله، فحملت بالولد الصالح. وهذا يدل على تكريم عظيم، وارتباط إلهي بين الوحي والنبوة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة