قصة النبي يونان بن مَتَّى

يُعتبر النبي يونان (عليه السلام) أحد الأنبياء الذين أكرمهم الله بذكرهم في القرآن الكريم، ورُويت قصته العظيمة في سورة الصافات والأعراف والأنبياء وسورة يونس التي سُمّيت باسمه. يُعرف بـيونس بن مَتَّى، وذكر بعض العلماء كابن الأثير أن "مَتَّى" هو اسم والدته، وهو ما يُعد استثناءً نادرًا، إذ لم يُنسب نبي إلى أمه سوى يونان وعيسى ابن مريم (عليهما السلام).

ومن الغريب في القصة أن بعض الروايات تشير إلى أن النبي يونان مات في بطن الحوت، لكنه عاد إلى الحياة بأمر من الله، ولهذا سُمّي أيضًا صاحب الحوت أو ذي النون، والنون باللغة القديمة تعني الحوت. دخل بطن الحوت بعد أن ألقاه قومه في البحر، ظنًا منهم أنه سيموت، لكن الله أراد أن يُظهر قدرته، فحفظه في بطن الحوت مدة من الزمن، حتى خرج معافى وبدأ دعوة قومه من جديد.

قصة يونان تُعد من أعجب القصص في القرآن، مليئة بالدروس: فرغم أنه هرب من مسؤولية الدعوة خوفًا من قومه، إلا أن توبته في الظلام الثلاثة (ظلام الليل، وظلام البحر، وظلام بطن الحوت) كانت سببًا في رحمته، حيث قال: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين». فاستجاب الله له، وأنجاه من الشدة.

هذه القصة تُذكّرنا بأن باب التوبة مفتوح، وأنه لا يأس مع الإيمان، وأن العظة لا تُستبعد من أي مكان، حتى من بطن حوت في وسط البحر.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة