آيسلندا تحتل المرتبة الثانية في قائمة أسعد الشعوب

في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، الذي يُصدره مركز أبحاث الرفاهية في جامعة أكسفورد، حافظت فنلندا على صدارتها كـ"أسعد دولة في العالم" للمرة التاسعة على التوالي، في إنجازٍ لم يُسجل لأي دولة من قبل. لكن الأنظار توجهت هذه السنة أيضًا إلى آيسلندا، التي حلّت في المرتبة الثانية، محققة أداءً متميزًا يعكس جودة الحياة العالية وقوة الروابط الاجتماعية في هذا البلد الصغير الواقِع في شمال أوروبا.

يُعدّ التقرير مرجعًا عالميًا في قياس مؤشرات السعادة، ويأخذ بعين الاعتبار عدة عوامل مثل الدخل، والصحة، ومستوى الحرية، والثقة في المؤسسات، ودعم المجتمع. ووفقًا للتقرير، فإن ما يميّز آيسلندا هو مجتمعها القوي القائم على التكافل، ونظامها البيئي النظيف، ومشاركتها الواسعة في اتخاذ القرار، إلى جانب بيئة آمنة ومستقرة يشعر فيها الأفراد بالانتماء.

أما الدنمارك، فحلّت في المرتبة الثالثة، مواصلةً تصدّرها للمراتب المتقدمة منذ سنوات، ما يؤكد أن دول "النرويج" و"السويد" و"الدنمارك" و"آيسلندا" و"فنلندا" تُشكل معًا نموذجًا فريدًا في تحقيق التوازن بين الرفاهية الفردية والعدالة الاجتماعية.

رغم صغر حجمها، تُظهر آيسلندا أن السعادة لا تُقاس بالمساحة الجغرافية، بل بالعلاقات الإنسانية، والاستقرار، والثقة المتبادلة بين الأفراد والدولة. وربما تكمن المفاجأة في أن السعادة لا تحتاج إلى ترف كبير، بل إلى مجتمع يشعر فيه كل فرد بأنه مَرْءوف، ومسموع، ومحترم.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة