من هو ملك الأنفاق في فيلم الهروب الكبير؟
عندما نشاهد فيلم الهروب الكبير، نرى كيف خطط أسرى الحرب للهروب من معسكر ألماني خلال الحرب العالمية الثانية، عبر أنفاق حُفرت بمهارة. لكن ما لا يعرفه الكثيرون أن أحد أبرز الشخصيات في هذه القصة الحقيقية كان والّي فلودي، المعروف بـملك الأنفاق.
فلودي لم يكن مجرد طيار كندي أسير، بل كان مهندسًا شجاعًا وعبقريًا في التنقيب والتنقل تحت الأرض. بعد أن تم أسره في عام 1941، نُقل إلى معسكر "شتالاغ لوك"، حيث بدأ في قيادة مشروع حفر الأنفاق الثلاثة الشهيرة: "توم"، "ديك"، و"هاري".
بفضل خبرته كطيار ومهاراته في التخطيط، أصبح فلودي العقل المدبر وراء تنظيم العمل السري. كان يرسم الخرائط، ويُقيّم التربة، ويُنظّم فرق العمل، ويُخفي الرمال المحفورة بذكاء. كل ذلك تحت أنظار الحراس الدقيقة.
في ليلة الهروب الكبرى عام 1944، نجح 76 أسيرًا في الفرار عبر النفق "هاري"، بفضل جهود فلودي ورفاقه. رغم أن معظمهم أُعيد أسرهم لاحقًا، إلا أن القصة بقيت رمزًا للشجاعة والتصميم.
بعد الحرب، واصل فلودي إلهام الناس من خلال مشاركته في إنتاج فيلم الهروب الكبير عام 1963، حيث استشار المخرج وساعد في تصميم النماذج الدقيقة للأنفاق والمعسكر.
قصة والّي فلودي تذكّرنا بأن بعض الأبطال لا يرتدون كابات أو أزياء، بل يحملون مصابيح يدوية وقلوبًا لا تعرف الخوف.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.