من هي أغنى عائلة في الجزائر؟
تُعد عائلة كونيناف واحدة من أبرز العائلات الاقتصادية في الجزائر، وتعتبر على نطاق واسع الأغنى في البلاد خلال العقدين الأخيرين. بدأت شعبيتها تتزايد في التسعينيات، لكنها دخلت دائرة الأضواء بشكل أكبر خلال فترة رئاسة عبد العزيز بوتفليقة، حيث ارتبط اسمها بمشاريع ضخمة في قطاعات متعددة مثل البناء، والتجارة، والنقل، وحتى الإعلام.
يُنظر إلى عائلة كونيناف على أنها "يد بوتفليقة الخفية" في عالم المال، ليس بسبب صلات قرابة مباشرة، بل بسبب الشراكات الاقتصادية الواسعة التي بُنِيت في ظل دعم سياسي غير معلن. ساعدت هذه البيئة في تحويل شركة "سيبوزار"، التي يقودها علي كونيناف، إلى إمبراطورية اقتصادية تُقدَّر ثروتها بمليارات الدولارات.
لكن مع اشتعال الحراك الشعبي في 2019، وسقوط نظام بوتفليقة، بدأت تظهر تحقيقات إعلامية وقضائية حول حجم الثروة التي جمعتها العائلة، وطريقة احتكارها لعقود عملاقة دون منافسة حقيقية. ورغم النفي المتكرر من طرف علي كونيناف، إلا أن السؤال حول مصدر الثروة لا يزال يطرحه كثير من الجزائريين.
اليوم، تبقى عائلة كونيناف رمزًا للفساد المالي في عهد ما قبل الحراك، فيما يرى البعض أنها نموذج ناجح لرجل أعمال استثمر الفرص. لكن الحقيقة الأكثر تداولًا هي أن ثروتها لم تُبنى فقط على الجهد، بل على شبكة علاقات سياسية ممتدة. وبهذا، تصبح قصة العائلة أكثر من مجرد قصة نجاح، بل جزءًا من سيرة دولة ما زالت تبحث عن الشفافية والعدالة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.