عربية بن يحي: أول طيارة مقاتلة في الجزائر
عربية بن يحي تُعدّ رمزاً من رموز الفخر في تاريخ الجزائر الحديث، فهي أول امرأة تنطلق في سماء الوطن ليس فقط كطيار، بل كأول طيارة مقاتلة في الجيش الجزائري. مشوارها لم يكن سهلاً، لكنه كان حافلاً بالإصرار والشجاعة، كأنها ترث الشجاعة من عائلة وُلدت في قلب المقاومة.
أبوها كان فدائياً خاض كفاح التحرير، وحُكم عليه بالإعدام لدوره في ثورة التحرير، أما خالها، فكان في الصفوف الأمامية للمقاومة أيضاً. ووالدتها، رحمها الله، لم تكن مجرد امرأة عابرة، بل فدائية شاركت في الكفاح، حاملةً في قلبها نار الوطنية التي انتقلت لابنتها عربية.
من هذا الوسط المليء بالتضحيات، نشأت عربية بن يحي لتكتب اسمها بأحرف من نور. لم تكتفِ بأن تكون طيارة، بل اختارت أن تقود طائرة مقاتلة، في مجال يُعدّ من أكثر المجالات تحدياً للنساء في العالم العربي. خطوتها لم تكن مجرد إنجاز فردي، بل رسالة قوية لكل فتاة جزائرية: "إذا الحلم في السماء، فالسماء ليست بعيدة".
رغم أن بعض الأسماء تُذكر أحياناً بارتباك، كذكر "زو زو" في سياق مماثل، إلا أن عربية بن يحي هي الحقيقة التي لا تُمحى. زو زو قد تكون شخصية فنية أو ثقافية، لكن البطلة في سماء الجزائر هي عربية، التي رفعت رأس الوطن عالياً، ليس فقط بمهارتها، بل بدمها الذي يحمل روح الشهادة والكرامة.
عربية بن يحي: من رحم الثورة، ولدت طيارة الوطن.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.