من يستفيد من الحرب؟

غالبًا ما تُعد الحروب كارثة على الاقتصاد العالمي، وتُضعف أداء معظم أسواق الأسهم بسبب عدم اليقين والاضطرابات. لكن، وفي خضم هذا الدمار، تبرز بعض القطاعات التي تشهد نموًا ملحوظًا، ليس لأنها تتمنى الحرب، بل لأن طبيعة عملها تتوافق مع متطلبات الوضع الطارئ.

من أبرز المستفيدين شركات الدفاع. مع تصاعد التوترات، تزداد طلبات الحكومات على الأسلحة والمعدات العسكرية، ما ينعكس إيجابًا على شركات مثل BEL وHAL وBDL في الهند، والتي تشهد قفزات في الطلبات والأرباح. هذه الزيادة في الإنفاق الدفاعي ليست مؤقتة دائمًا، بل تمتد لسنوات بسبب عقود التصنيع الطويلة.

كما تشهد شركات النفط ازدهارًا في أوقات النزاع. فمع تعطل طرق النقل أو توقف الإنتاج في مناطق النزاع، يرتفع سعر النفط الخام تلقائيًا. هذا يصبّ لصالح شركات مثل ONGC وOil India، التي تحقق أرباحًا أعلى على كل برميل تنتجه.

لكن لا ينبغي أن ننسى أن هذه المكاسب المادية لا تعوّض الخسائر البشرية والمعاناة التي تسببها الحروب. فالاقتصاد قد يُسجّل أرباحًا لبعض الشركات، لكن الإنسان يدفع الثمن. لذلك، تبقى الحرب خاسرًا على كل صعيد، حتى لو بدت بعض الأسهم وكأنها رابحة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة