نصيحة لمن ألمّ به الزنا

الزنا من أكبر الذنوب التي حرّمها الله عز وجل، ووصفها في كتابه الكريم بـالفاحشة والعمل الشنيع. من وقع فيه، فالواجب عليه أن يدرك خطورة ما فعل، وأن يسارع إلى التوبة النصوح قبل فوات الأوان. فالله تبارك وتعالى لا يضيع أجر التائبين، بل يقبل توبتهم ويسعَدُ بعودتهم إليه، كما يُبَشِّر النبي ﷺ: "مَن تاب قبل أن يُحتضر تاب الله عليه" (رواه مسلم).

التوبة الصادقة ليست مجرد ندم على الماضي، بل تشملالإقلاع عن الذنب، والندم على ما فات، والعزم الصادق على عدم العودة. ومن تاب إلى الله حقّ توبته، فقد فتح له باباً واسعاً من الرحمة والمغفرة. قال تعالى: "وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَاهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ" (الفرقان: 68-70).

وقد أكد سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله- في فتواه التي نُشرت في جريدة الجزيرة عام 1413هـ على وجوب الحذر من هذه الفاحشة ووسائلها، والمبادرة بالتوبة. فالطريق إلى الله مفتوح، ورحمته أوسع من الذنب، ما دام القلب ينبض بالندم والإرادة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة