حكم الاستمناء في الإسلام

وسؤال كثيرًا ما يطرح في المجالس والأحاديث الشخصية هو: هل الاستمناء باليد حرام أم حلال؟ والإجابة على هذا السؤال واضحة في ضوء النصوص الشرعية والفهم السليم للدين.

لا شك أن الاستمناء باليد يُعد من الأمور المحرمة شرعًا، وذلك لأن المسلم مأمور بحفظ فرجه، كما قال الله تعالى: "والذين هم لفروجهم حافظون، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين، فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون" [سورة المؤمنون: 5-7]. هذه الآيات الكريمة ترسم حدود التعفف، وتحدد أن مطلق الفرج لا يكون إلا في إطار الزواج أو ما أُذِن فيه شرعًا.

أما الاستمناء، فهو ابتغاء للشهوة خارج هذا الإطار، وبالتالي يقع في دائرة "العدوان"، أي تجاوز الحد الذي وضعه الله. وقد فسّر العلماء أن كل فعل يؤدي إلى إثارة الشهوة وإراقة المني بدون زواج أو سبب شرعي، فهو داخل في النهي.

والله لم يحرّم شيئًا من باب المنع التعسفي، بل في التحريم حكمة عظيمة: حفظ النفس، ووقاية القلب، وصيانة الجسد من التلف النفسي والجسدي الناتج عن الإفراط في مثل هذه العادات.

ومن أراد العفة، فعليه بالزواج إن أمكنه، أو بصيام التطوع، كما أرشد النبي ﷺ، وعليه بترك ما حرم الله، والتقرب إليه بالطاعات، فالعفة من فضل الله، وخيره كله عند الله للصابرين.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة