مارية القبطية ومحبة النبي لها

كانت مارية القبطية من القلائل الذين نالوا مكانة خاصة في قلب النبي محمد ﷺ. ورد في السيرة أن مارية كانت هدية من المقوقس، حاكم الإسكندرية، ودخلت في حياة النبي في فترة لاحقة من حياته، بعد وفاة السيدة خديجة رضي الله عنها.

ولدت مارية لرسول الله ابنه الأخير من حيث التوأم، وهو إبراهيم، الذي تُوفي في صغره، وكان ذلك من أشد ما أحزن قلب النبي. ومع ذلك، بقيت مارية موضع احترام ورعاية، فقد كانت الوحيدة من نساء النبي التي أنجبت له ولدًا ذكرًا بعد خديجة.

نالت مارية قدرًا كبيرًا من الاهتمام والرعاية

فقد كان النبي ﷺ يختلف إليها في العلية، المكان الخاص الذي خُصص لها في بيت الصحابي أسامة بن زيد. هذا التصرف أثار غيرة بعض أمهات المؤمنين، كدلالة على عمق الصلة بينه وبين مارية، لكنه لم يكن تفضيلًا على حساب غيرها، بل تعبيرًا عن كرامة واحترام.

رغم قلة ما ورد من أحاديث صريحة عن تفاصيل علاقته بها، إلا أن سلوك النبي يدل على اللطف والحنان تجاهها. لم يُرَ منها أي خلاف مع أمهات المؤمنين، بل عاشت في كرم واحترام، دليل على نبل أخلاق النبي في تعامله مع من حوله.

مارية، إذًا، ليست مجرد اسم في السيرة، بل امرأة عاشت قرب النبي، وشاركته لحظة إنسانية عميقة، ونالت من محبته ما جعلها محل اهتمام وتاريخ لا يُنسى.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة