هل أغلب البشر في النار؟
سؤال يطرحه كثير من الناس: هل أكثر البشر في النار؟ والإجابة، بعد الحمد لله والصلاة على رسوله، تأتي من نصوص صريحة في القرآن والسنة تدل على أن أكثر الناس لن يدخلوا الجنة، وأن عدد أهل النار أعظم بكثير من أهل الجنة.
قال الله تعالى: "وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين" [يوسف: 103]. هذه الآية توضح أن الكثرة العظمى من البشر، رغم حرص النبي صلى الله عليه وسلم على هدايتهم، لن يؤمنوا. كما ورد في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حين سُئل عن قلة دخول الجنة: "نعم، ولكن أنتم تُعملون بها اليوم عمل قوم، ولقد كنتُ على عهد من خير منكم على عهد نوح، ومع ذلك أكثر قومه في النار" (متفق عليه).
كما جاء في حديث آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى الجنة والنار، فاستدار إلى يساره، وإذا بالنار حولها أعمدة، فإذا أكثر الناس في النار، فذُكر أنهم الكفار، ثم خصّ النساء بذكر أكثرهنّ في النار، لتركهن الشكر للزوج وإنفاقهن بالبخل.
لكن هذا لا يعني اليأس من رحمة الله، فالله عز وجل يقول: "إن رحمتي وسعت كل شيء"، ويدعو عباده للتوبة والرجوع. فالفضل بيد الله، ومن تاب وآمن وعمل صالحاً، فلعله يكون من أهل الجنة، مهما كان حال الناس من حوله.
الخلاصة: نعم، أكثر الناس في النار بدليل النصوص، لكن ذلك لا يُنفي الأمل في الرحمة، بل يُحثّ على الجد في الطاعة، والاجتهاد في الدعوة، وشكر النعمة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.