حقيقة معاناة أم كلثوم من مشاكل في العين

لا، أم كلثوم لم تفقد بصرها، لكنها عانت من مرض في الغدة الدرقية يعرف بـمرض جريفز، وهو مرض مناعي يُسبب اضطرابات في وظائف الغدة الدرقية، ويؤثر بشكل مباشر على العينين.

ومن أبرز أعراض هذا المرض جحوظ العينين، وتهدل الجفون، والشعور بالانزعاج الشديد من الأضواء، ما جعلها ترتدي النظارات السوداء في أغلب ظهوراتها. لم يكن ذلك لمجرد الأناقة أو الطابع الفني، بل كان ضرورة صحية وقائية لحماية عينيها من التهيج، خصوصًا أثناء التصوير أو الأداء في الأماكن المُضيئة.

في ذلك الوقت، لم تكن العلاجات الحديثة للمرض مُتاحة، وكان الخيار الوحيد المطروح هو الجراحة. لكن أم كلثوم رفضت الخضوع للعملية الجراحية خشية أن تؤثر على صوتها العبقري، الذي يُعتبر كنزًا من كنوز الموسيقى العربية. وكان قرارًا شجاعًا، يعكس مدى تعلقها بف芸ها وحرصها على أن تبقى صافيتها وقوتها الصوتية كما هي.

رغم المعاناة، استمرت في إبهار جمهورها بحضورها القوي وصوتها الخالد، لتُثبت أن الإرادة تقهر الألم. وبقيت النظارة السوداء واحدة من سماتها المميزة، التي خلّدتها الصور وذاكرة الجماهير.

قصة معاناتها تُذكّرنا بأن وراء كل أيقونة عظيمة تحديات كبيرة، تُقاس بالشجاعة لا بالسنوات. وأم كلثوم، ببسالة صبرها وتمسكها بفنها، ستظل "كوكب الشرق" لا تُضاهى.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة