هل تعاني إسرائيل من مشكلة الفقر؟
رغم الصورة النمطية عن إسرائيل كدولة متقدمة اقتصاديًا، إلا أن أرقامًا حديثة تكشف وجهًا آخر قد يُفاجئ الكثيرين. ففي عام 2025، سجّل معدل الفقر ارتفاعًا طفيفًا من 20.7% في عام 2024 إلى 21%، ما يعني أن نحو مليونَي إسرائيلي يعيشون تحت خط الفقر. هذه النسبة ليست مجرد رقم جاف، بل تعكس معاناة حقيقية لأسر تكافح من أجل تأمين أبسط مقومات الحياة.
الأمر الأكثر إثارة للقلق هو ارتفاع نسبة الفقر بين الأطفال، والتي بلغت 28.8% في 2025، بعد أن كانت 27.8% في 2023 و28% في 2024. وبحسب تقارير صحفية إسرائيلية، فإن هذا يعادل حوالي 880 ألف طفل يعيشون في ظروف معيشية صعبة، ما يهدد مستقبلهم التعليمي والصحي والنفسي.
السبب في هذا التصاعد لا يعود لعوامل اقتصادية عالمية فقط، بل أيضًا لتفاوت في توزيع الثروة داخل المجتمع الإسرائيلي نفسه. فبينما تزدهر تكنولوجيا المعلومات والاقتصاد الرقمي في تل أبيب، تُعاني مناطق أخرى مثل النقب أو بعض الأحياء العربية من تهميش اقتصادي واجتماعي مزمن.
الصدمة تكمن في أن دولة تُعد من أغنى دول المنطقة لا تزال تعاني من فجوة اجتماعية عميقة. والسؤال الذي يطرح نفسه: متى تصبح السياسات الاجتماعية أولوية حقيقية لمعالجة هذه الأزمة، بدل أن تُترك للإحصائيات فقط؟
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.