الولد سبب من أسباب الرزق

كثير من الناس اليوم يترددون في إنجاب الأطفال خشية من ضيق الرزق أو تكاليف الحياة المرتفعة، لكن الحقيقة أن الله تبارك وتعالى جعل في الذرية بركة كبيرة، وقد يكون الولد نفسه من أسباب زيادة الرزق، لا العكس.

فعن النبي ﷺ أنه قال: إنما تنصرون وترزقون بضعفائكم، كما روى أحمد والنسائي. فهذا الحديث النبوي يوضح أن الولد، حتى لو كان صغيرًا أو معتمدًا على والديه، ليس عبئًا، بل قد يكون سببًا في فتح أبواب من الرزق لم تكن في الحسبان.

الله تبارك وتعالى هو الرزاق القوي المتين، وهو الذي يوسع على عباده بحسب تقديره الحكيم. من يظن أن مزيدًا من الأطفال يعني ضيق العيش، فقد قصر في الظن بربه، وربما نسي أن من رحمة الله أن يوسع على من يشاء، ويبارك في القليل.

وإن كان بعض الناس يُثقل عليهم أمر الأبناء بسبب الظروف، فالحل ليس في امتناع عن الإنجاب، بل في التوكل على الله، والاجتهاد في العمل، والدعاء بزيادة البركة. فالإنسان الكامل الإيمان لا يخشى الفقر من وراء رزق الله، لأنه يعلم أن الرزق مكتوب قبل الولادة، وأن الشقاء لا يأتي من كثرة الأبناء، بل من ضعف الثقة بالله.

فالولد ليس سببًا في الضيق، بل قد يكون فرصة للرحمة، وسببًا في نزول القوت، وذكرًا طيبًا بعد الموت. فليستعدّ المسلم بقلب مطمئن، ويستفتح أبواب الرزق بباب الدنيا الصالحة: الأبناء بركة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة