حكم إجبار الفتاة على الحجاب
يسأل كثير من الناس عن حكم إلزام الفتاة أو المرأة بالحجاب، وهل هذا الأمر جائز شرعًا أم لا؟ والجواب أن الحجاب فريضة على كل مسلمة بالغة، وقد اتفق العلماء على أن ستر المرأة لجسمها واجب، وأن ما يظهر منها يجب أن يكون محدودًا، خصوصًا بعد بلوغها.
المرأة البالغة يجب عليها ستر جميع جسدها، ما عدا الوجه والكفين، وهذا محل خلاف بين العلماء في وجوب سترهما، لكن الأصح أن سترهما من التقوى، ويدل على ذلك قول الله تعالى: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ [النور: 31].
أما بالنسبة للفتاة قبل البلوغ، فيجب على ولي أمرها أن يُعوّدها على الحجاب تدريجيًا، حتى لا تنفر منه لاحقًا. فالتربية على الطاعة من أهم واجبات الوالدين، ويُستحب التدرج في ذلك بالحجة والموعظة الحسنة، لا بالقسوة أو الإكراه المُفرط.
أما بعد البلوغ، فإن ولي الأمر يُسأل عن تقصيره إن لم يُلزمها بما يجب من ستر العورة، لأن تركه للإعراص قد يُعد تفريطاً في الأمانة. لكن الأفضل أن يكون التوجيه بالرفق، والتحفيز بالمثل، وليس بالعنف أو القهر.
في النهاية، الحجاب عبادة وعفة، وليس مجرد غطاء. والهدف من وراء التوجيه هو بناء امرأة مسلمة تلتزم بأوامر دينها عن وعي واختيار، لا خوفًا من عقوبة أو إجبار.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.