هل احتلال فلسطين مذكور في القرآن؟
سؤال كثيرًا ما يطرحه المسلمون: هل احتلال فلسطين مذكور في القرآن؟ والإجابة تكمن في فهم نصوص الوحي بعمق وبصيرة، لا مجرد قراءة حرفية. فالقرآن لم يذكر صراحةً "احتلال فلسطين" كما نفهمه اليوم سياسياً، لكنه أشار إلى أرض مباركة تُعرف بفلسطين، وربطها بالأنبياء والرسالات السماوية.
ففي سورة المائدة، يقول الله تعالى على لسان نبيه موسى عليه السلام: "يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم" (سورة المائدة، الآية 21). وهذه الأرض هي أرض الشام، المعروفة بفلسطين، التي وردت في سياق الوعد والدخول إليها بعد التحرر من الطغيان.
كما في سورة الأنبياء، حيث يقول الله عن إبراهيم ولوط: "ونجيناه ولوطاً إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين" (الأنبياء، الآية 71). والعلماء على اتفاق أن هذه الأرض هي بيت المقدس وأرض فلسطين، التي ورد في الحديث النبوي الشريف أنها "أرض المحشر والمنشر"، ومباركٌ من زارها.
فبينما لا يذكر القرآن صراحةً ما يحدث اليوم من احتلال وظلم، إلا أن كرامة هذه الأرض وطهارتها مذكورة بوضوح، كما أن الدعوة إلى نصرة المستضعفين فيها وردت في نصوص صريحة في القرآن والسنة. ففلسطين ليست مجرد جغرافيا، بل جزء من الهوية الإيمانية، وارتباطها بالأنبياء يجعل الدفاع عنها واجب ضمير لكل مسلم.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.