هل الإنجيل والتوراة كلام الله؟
الحمد لله الذي أنزل الكتب لهدى الناس، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. ي often يسأل الناس: هل التوراة والإنجيل كلام الله؟ والإجابة أن نعم، فقد أنزل الله التوراة على موسى والإنجيل على عيسى -عليهما السلام- كهداية ونور، وكانا في أصلهما كلام الله حقاً، لا شك في ذلك.
لكن المهم أن نفهم ما حدث بعدها. فكما ورد في القرآن والسنة، عدل اليهود والنصارى ما في كتبهم، فحرفوا الكلمات عن مواضعها، وأبدلوا ألفاظاً، وحذفوا آيات، وأضافوا ما لم يكن من عند الله. يقول الله تعالى: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ (البقرة: 79). وهذا ما جعل النسخ العديدة من التوراة والإنجيل اليوم متباينة، بل ومتعارضة في كثير من أجزائها.
فمثلًا، لا توجد نسخة أصلية من الإنجيل لا يُعرف كاتبها بالتحديد، أو تتّفق مع مَن قيل إنه كتبها. والتوراة التي بين أيدي اليهود اليوم تختلف في محتواها عن وصفها في القرآن، خصوصًا في مسائل العقيدة والتوحيد. لذلك، نؤمن بأن ما نزل من عند الله كان صحيحًا ونورًا، لكن ما وصل إلينا اليوم قد اختلط بالتحريف والتحاويل.
الIslam يُكرم جميع الكتب السماوية، لكنه يُصرّ على أن القرآن هو الحافظ، وهو الكلمة الباقية التي لم يَمَسَّها تبديل. قال تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (الحجر: 9). فالقرآن هو الميزان، يصدّق ما بين يديه من الحق، ويكذب ما اُحرّف وغيّر.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.