تصنيف العرق والهوية: هل الإيرانيون من ذوي البشرة البيضاء؟
عند الحديث عن تصنيف الشعوب والأعراق بناءً على المظهر الخارجي أو لون البشرة، يتبين لنا سريعاً أن هذه المعايير نسبية وغير ثابتة، وتختلف تماماً بحسب القوانين والثقافات السائدة في كل دولة. فمفهوم العرق ليس سوى إطار اجتماعي وسياسي يتغير وفقاً للمنظومة البيروقراطية لكل مجتمع.
خذ على سبيل المثال الإيرانيين أو الفرس؛ فعند النظر إليهم من منظور النظم الرسمية لتصنيف السكان، تتباين المعاملة بشكل لافت. ففي الولايات المتحدة، يتم تصنيف الفرس وغيرهم من القادمين من منطقة الشرق الأوسط ضمن فئة "البيض" رسمياً. وفي المقابل، تتبنى دول أخرى مثل المملكة المتحدة معايير مختلفة تماماً؛ إذ يُصنفون هناك ضمن خانة "آخرون"، بمعزل عن التصنيفات التقليدية مثل الأبيض أو الأسود أو الآسيوي أو العربي.
تؤكد هذه الاختلافات أن مظهر الإنسان وتصنيفه الهوياتي ليسا قالباً أحادي الأبعاد، بل هما انعكاس للسياسات الاجتماعية لكل دولة وطريقة إدارتها للتنوع الديموغرافي.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.