هل التصوير بالكاميرا حلال أم حرام؟

سؤال يطرحه كثير من الناس اليوم، خاصة في عصر الانتشار الواسع للهاتف والتقنيات الحديثة: هل التصوير بالكاميرا حلال أم حرام؟ الجواب يكمن في فهم الحكم الشرعي للتصوير عموماً، وليس نوع الكاميرا هو المقصود، بل الغاية من التصوير واستخدام الصورة.

قال العلماء: إن أخذ الصورة للكائنات الحية – كالإنسان والحيوان – يدخل في باب تقليد صنع الله، خصوصاً إذا وُضعت هذه الصور في أماكن تعظيم، كالجدران العالية أو الثياب التي يُلبسها الإنسان، فهذا نوع من التشبه بما نهَى عنه الشرع، ويُعد حراماً. والدليل على ذلك ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم من يُصور الصور، لما فيه من التعرض للعقوبة.

لكن إن كانت الصورة تُستخدم في شيء يُمتهن، كالبسط أو الوسائد أو الأشياء التي تدَس تحت الأقدام، فلا حرج في ذلك عند كثير من العلماء، لأنها لم تعد محل تقدير أو تعظيم. كما أن عدم وجود فرق بين ما له ظل وما لا ظل له يعني أن الكاميرا الرقمية لا تختلف عن الرسم القديم من حيث الحكم، بل الموضوع واحد.

مع ذلك، في العصر الحالي، تعددت المآرب: التصوير للهوية، الوثائق، أو تخزين الذكريات بغير قصد التباهي، فهنا يرى بعض العلماء توسعاً في الجواز، خصوصاً إن لم يُترتب على ذلك تعظيم الصورة أو عبادتها.

لكن الأصل: الحذر من كل ما يقرب إلى الحرام. فمن استطاع أن يلتزم بعدم التصوير إلا للضرورة، فذلك أحوط لدينه. والله أعلم.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة