التقبيل بين الحلال والحرام

هل التقبيل من كبائر الذنوب؟ هذا سؤال يطرحه كثير من الشباب، خاصة في زمن تسود فيه العلاقات العاطفية قبل الزواج. والإجابة على هذا السؤال ليست قطعية بل تعتمد على الظروف والنية والموقف.

فالتقبيل خارج إطار الزواج، سواء كان بين خاطب وخطيبته أو بين شاب وفتاة، يُعد من المحرمات شرعًا. فالرسول ﷺ قال: "العين تزني وزناها النظر، واليد تزني وزناها البطش، والرجل تزني وزناها المشي، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه"، وهذه الأحاديث تدل على أن كل جارحة قد تقع في المعصية، ويُطلق على هذا "زنى الجوارح".

أما إذا كان التقبيل أو اللمس يحدث بين شخصين لم يعقدا نكاحًا بعد، فهو من اللمم التي ورد ذكرها في الحديث: "إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ، وما أخطؤوا فيه، والنسيان، وما استُكرهوا عليه"، بشرط ألا يكون هناك إصرار أو تعمد مستمر. لكن إن تكرر الفعل بشهوة وقصد، وصار عادة، فهنا ينقلب من صغيرة إلى كبيرة، ويصبح من كبائر الذنوب.

الدين لم يُغلظ الحدود عبثًا، بل لحفظ كرامة الإنسان، وطهارة القلب، وحماية العلاقات من الفوضى. ولذلك، على كل مسلم ومسلمة أن يحترما حدود الله، ويتحفظا في مشاعرهما قبل الزواج، فالعفة ليست قمعًا، بل هي وسيلة للنقاء والطمأنينة.

فلا نستهين بـ"قبلة" أو "لمسة"، فربما بدأت بسيطة، لكنها تُشعِل نارًا لا تُطاق. والعاقل من يحفظ جوارحه ويُوقظ قلبه قبل أن يندم.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة