التوبة تمحو الكفر وتنير الطريق إلى الله
يتساءل كثير من الناس: هل التوبة تنفع من الكفر؟ والإجابة واضحة في كتاب الله وسنة رسوله، نعم، التوبة الصادقة تنفع، وتمحو الكفر إذا صدر عن جهل أو ضلال، شريطة أن تكون من قلب خالص، مع الندم على ما فات، والعزم على عدم العودة.
الإسلام يمحو ما قبله، كما قال النبي ﷺ: "الإسلام يهدم ما قبله". فمتى ما أسلم الإنسان وآمن بالله وترك الكفر، فإن الله يغفر له ما مضى، كما قال تعالى: "قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ" [الأنفال: 38]. هذه بشرى عظيمة لكل من ضل الطريق ثم عاد إلى ربه.
ولا تشترط الشريعة أن يتذكر المسلم كل معصية كفرية مرّ بها، فقد أجمع أهل العلم على أن التوبة العامة من جميع الذنوب، بما فيها الكفر، تجزئ إذا صدرت عن ندم وإقلاع. فربما نسى الإنسان بعض ما قال أو فعل، لكن نيته الصادقة في التوبة تكفي بفضل رحمة الله.
لكن لا يجوز التساهل في الكفر أو الاستهانة به؛ فالكفر مسألة عظيمة، وخطيرة على العقيدة. ولكن الله أوسع رحمة من أن يحبط توبة تائباً خاشعاً. فمهما علا الإثم، فإن رحمة الله أوسع، ما لم يمتِ العبد على الكفر.
فليسرع من وقعت منه كلمات جهل أو أفعال كفرية إلى التوبة، فالباب لا يزال مفتوحًا، والرحمة نازلة، وربُّك كريم لا يردّ من خشعت له قلبه.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.