هل الدعاء يغيّر أجل الإنسان؟

يُطرح سؤال كثيرًا في أذهان الناس: هل يمكن أن يُغيّر الدعاء أجل الإنسان المحدد من الله؟ ويجيب عن هذا السؤال فضيلة الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بأن الدعاء من أقوى الأدوات التي يستخدمها المؤمن لتعديل القضاء، مستشهدًا بحديث نبوي شريف ورد فيه أن الدعاء يرفع القضاء.

لكن الشيخ يوضح أن هناك نوعين من القدر: قدر محقق لا يتغير، وآخر معلّق يمكن أن يتغير بالدعاء أو الصدقة أو صلة الرحم. ووفاة الإنسان تندرج تحت باب الأقدار المحققة، أي المكتوبة في اللوح المحفوظ، ولا تتغير بسهولة. لكن هذا لا يعني أن الدعاء لا ينفع.

فالدعاء قد يُؤخّر الأجل في حال كان من الأقدار المعلّقة، أو قد يُخفف من شدة الموت، أو يرفع البلاء الذي يؤدي إليه. فالله جلّ وعلا وسع كل شيء رحمة، وله في الأقدار حكمة بالغة. ولهذا يُحثّ المسلمون على الإكثار من الدعاء، خاصة في السجود، وعند نزول المطر، وقبل الأذان، وفي الأوقات المباركة.

فالدعاء ليس مجرد كلام يُقال، بل وسيلة قوية للتواصل مع الله، وطلب العون في كل الأمور، حتى في ما يبدو ثابتًا. فكم من مرة استجاب الله لعبد ضعيف، وغيّر ما كان متوقعًا؟

في النهاية، يبقى الأجل بيد الله، لكن ، كما قال النبي –صلى الله عليه وسلم–: "لا يرد القضاء إلا الدعاء". فعليك أن تدعو ولا تمل، وتوكل على الله، فهو خير الماكرين.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة