هل يُستحب دفن الميت نهاراً أم يُمكن ليلًا؟

سؤالٌ كثيرًا ما يطرحه الناس: هل الدفن بالليل مكروه شرعًا؟ والإجابة الواضحة من النصوص والفتاوى أن دفن المتوفى ليلًا جائزٌ شرعًا ولا حرج فيه. فقد وردت أحاديث وآثار تدل على جواز ذلك، ولم يُثبت نص قاطع يمنعه.

لكن الأصل أن يُدفن الميت في النهار إذا كان في ذلك مصلحة، ككثرة المصلين والمشيعين والداعين له. فهذا من حُسن التكريم، ويُعد من باب البر والرحمة بالميت. يقول العلماء: يُستحب التعجيل بالدفن، سواء كان نهارًا أو ليلًا، لأن النبي ﷺ حثّ على إسراع التجهيز دون تأخير.

لكن لو ترتّب على الدفن الليلي فائدة، كتوفر الوقت أو تجنّب الزحام، فلا مانع شرعًا. المهم أن لا يُؤخّر الدفن بدون سبب، فالنبي ﷺ قال: "أَسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ"، وهذا يشمل الليل والنهار.

وقد نقل بعض العلماء الإجماع على جواز دفن الميت ليلًا، مع التأكيد على أن يكون الدفن قريبًا من وقت الوفاة، لتجنّب التأخير غير المبرر. فالمسالة ليست في وقت النهار أو الليل بحد ذاته، بل في مصلحة الميت واحترامه، وتحقيق التعجيل المأمور به شرعًا.

في النهاية، الحكم يدور مع المصلحة، وليست هناك نصوص تُحرّم دفن الميت بالليل. فالجائز شرعًا لا يُصبح مكروهًا لمجرد العادة أو العرف، طالما لم يُخالف نصًا صريحًا.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة