الزنا ليس من حق العبد أبدًا

من المهم أن نوضح أن الزنا لا يُعد من حق أي إنسان، سواء كان حُرًّا أو عبدًا، بل هو من الكبائر التي حرّمها الله تعالى في كتابه الكريم، وفرض على من ارتكبها حَدًّا صارمًا في الدنيا، ووعيده في الآخرة شديد. قال الله تعالى: والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون [الفرقان: 68].

الحدود الشرعية، كحد الزنا والسرقة والحرابة، ليست من اختصاص الإنسان، بل هي حقوق لله تعالى، وقد بيّن أهل العلم أن تطبيق هذه الحدود يجب أن يكون وفق شروط صارمة وضوابط دقيقة تحقق العدالة، وتحول دون الظلم أو التسرع.

العبد، مثله في ذلك كمثل الحر، لا يُستثنى من حكم الله. بل قد يكون عُرضةً للفتنة أكثر، فيجب على المجتمع الحفاظ على كرامته، وحمايته من الوقوع في المعصية، لا أن يُفتح له باب الإباحة. الإسلام جاء لحماية الإنسان من نفسه، وحفظ النسب والعرض والمجتمع كله.

فلا يصح أن يُفهم أن للعبد "حقًا" في مخالفة الشرع، بل كل من بشّر بالحرية، وحثّ على العفاف، سواء كان عبدًا أو حرًّا. فالعبد المؤمن كان في عهد النبي ﷺ يُكرّم ويُرفع شأنه، ويُطلب منه التقوى، لا التحلل من الأحكام.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة