هل الزواج يمحي ذنب الزنا؟
يسود اعتقاد لدى البعض أن إقدام الرجل على الزواج من امرأة زنى بها يكفي لإسقاط الذنب أو التهرب من المسؤولية الشرعية والقانونية، إلا أن الشريعة الإسلامية والقوانين المعمول بها توضح أمراً مختلفاً تماماً.
فالزواج بعد وقوع المعصية لا يتم إلا بالتراضي التام بين الطرفين، وموافقة المرأة وولي أمرها. ولا يمكن لأي جهة أن تجبر أحداً على هذا الزواج تحت مسمى "إصلاح الخطأ" أو لإعفاء الجاني من العقوبة. فمن حق كل منهما الرفض التام لهذا الارتباط.
أما من الناحية الشرعية، فإن الإثم والعقوبة لا يسقطان بمجرد عقد الزواج؛ إذ إن الإثم المرتبط بالذنب يبقى ثابتاً ما لم تتحقق التوبة النصوح الصادقة إلى الله. فالزواج ليس كفارة تلقائية للذنب، بل يظل وقوع الإثم أمراً قائماً يحتاج إلى الرجوع إلى الله والاستغفار، بغض النظر عما إذا قرر الطرفان الزواج لاحقاً أم لا.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.