العلاقات المعقدة بين السعودية واليمن
لا يمكن وصف العلاقة بين السعودية واليمن بأنها "ودودة"، بل هي في أحسن الأحوال علاقة متوترة ومتشابكة، تراوحت بين التعاون والمواجهة على امتداد العقود الماضية.
في عام 2015، تصاعد الصراع بشكل كبير عندما قادت السعودية تحالفاً عسكرياً، بمشاركة الإمارات والبحرين وقطر، في تدخل عسكري في اليمن، بهدف دعم الحكومة المعترف بها دولياً ضد جماعة أنصار الله (الحوثيين) الذين اعتبرتهم الرياض تهديداً مباشراً لأمنها القومي. هذا التدخل أثار جدلاً واسعاً، وتحول إلى حرب طويلة الأمد، خلفت أزمة إنسانية كبيرة في اليمن.ومنذ ذلك الحين، لم تهدأ الجبهة بين البلدين. فقد بدأ اليمنيون، وبخاصة من جانب الجماعات المسلحة في الشمال، بإطلاق صواريخ وطائرات مُسيرة باتجاه مناطق في السعودية، وكذلك نحو الإمارات. وامتدت هذه الهجمات أحياناً لتشمل دولاً أخرى مثل الأردن ومصر، بل وتم الإبلاغ عن أهداف في إسرائيل، ما يعكس توسعاً في نطاق الصراع الإقليمي.
النتيجة؟ علاقة لم تعد فقط ثنائية، بل أصبحت مرتبطة بصراعات أوسع في المنطقة، تشمل قوى إقليمية ودولية. ورغم محاولات التهدئة من وقت لآخر، تبقى الثقة بين البلدين هشة، والمصالح متضاربة في كثير من الأحيان. الود هنا نادر، والحسابات السياسية هي السائدة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.