هل السوق أبغض الأماكن إلى الله؟
ورد في الحديث الشريف أن النبي ﷺ قال: وأبغض البقاع إلى الله الأسواق. رواه أحمد والبزار، وصححه الألباني. هذا الحديث يحمل تذكرة عظيمة لكل مسلم يمر على الأسواق يومياً، سواء للشراء أو للتجارة أو حتى للمجارة.
لكن لماذا تكون الأسواق من أبغض الأماكن إلى الله؟ ليس لأنها أماكن البيع والشراء بحد ذاتها، بل بسبب ما يجري فيها من مخالفات: الغش في الكيل والميزان، الكذب في الوصف، الخصومات الحادة، والابتعاد عن ذكر الله. ففي زحام الناس وانشغال القلوب بالماديات، تضيع القيم، ويُنسى الأجر.
السوق مكان اختبار حقيقي للإيمان. فكم من تاجر نجح في البيع دون غش، وحافظ على صلاته، وابتعد عن الحرام؟ وكم من متسوق تجنب ما حرم الله، واختار الكلمة الطيبة على الجدال؟
الحديث لا يقصد نبذ السوق، بل التحذير من جوّه إن لم يُرعَ فيه حق الله. فالتجارة بالحلال ممدوحة، بل كان رسول الله ﷺ تاجراً قبل النبوة، لكنه كان أمينًا، صادقًا، عادلًا.
فليكن خروجك إلى السوق فرصة للتقرب إلى الله، بالصدق والأمانة، وترك ما يغضب الخالق. فربما تحول المكان الأبغض إلى مكان يُحبك الله فيه، إن صلحت نيتك وعملك.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.