هل الشراء بدون دفع الجمارك حرام؟
سؤال يطرحه كثير من الناس: هل الشراء من شخص يتهرب من الجمارك يجعل المنتج حرامًا؟ والإجابة، الحمد لله، أن الشراء من مالك الشيء المباح، حتى لو كان قد تهرب من الجمارك، لا يجعل هذا الشراء حرامًا في ذاته. فالحرمة تقع على فعل التهرب، وليس على المنتج أو على المشتري، بشرط أن لا يكون المشتري شريكًا في التهرب أو متعاونًا معه.
فالضريبة أو الجمارك واجبة على من يفرضها القانون، فإذا تهرب منها البائع، فإن الإثم يكون عليه هو، وليس على من اشترى منه شيئًا مباحًا قانونيًا ودينيًا، مثل شراء هاتف أو ملابس أو غيرها. ولا يُشترط من المشتري التحقق من سلامة البائع من الناحية الجمركية ما لم يكن يعرف يقينًا أن البضاعة مسروقة أو مغشوشة.
لكن يجب التمييز بين من تهرب من الجمارك في بلد يسمح بتحصيلها قانونيًا، وبين من يعيش في منطقة لا تُطبَّق فيها هذه الأنظمة. فالواقع يختلف، والحكم يختلف معه. كما أن بعض الأشكال من التهرب تكون مقصودة لتفادي ظلم أو جباية مفرطة، وهذا له اعتباره عند النظر في الحكم الشرعي.
في النهاية، الشراء من شخص يملك البضاعة شرعيًا ولا يُعرف احتياله، لا يُحرّم على المشتري، شرط أن لا يُشارك في التدبير أو التمويه. والنية واليقين عنصران مهمان في تقييم الحكم. والحمد لله أولاً وآخرًا.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.