هل الشهيد يرى أهله في الدنيا؟
سؤال يتردد كثيرًا في قلوب من فقدوا عزيزًا استُشهد في سبيل الله: هل يرانا الشهيد من الجنة؟ والجواب، كما ورد في السنة والقرآن، هو نعم. فالميت – وخصوصًا الشهيد – لا يغيب عن عالمنا بشكل تام، بل تبقى روحه في عالم الإيمان، حيث يعيش في حال أفضل من حالنا.
قال الله تعالى: وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (آل عمران: 169). هذه الآية الكريمة توضح أن الشهداء أحياء عند ربهم، لا تنقطع صلتهم بالحياة، بل يُرزقون من نعيم الجنة، ويأكلون ويشربون كما أخبر النبي ﷺ.
ورغم أن أجسادهم في التراب، فإن أرواحهم في الجنة، وحالتهم أحسن من حالنا. ورد في الحديث أن الشهيد يُعرَض عليه رزقه في الجنة كل يوم مرتين، بالغداة والعشي. وقد أخبر النبي ﷺ أن الشهيد يرى مقعده من الجنة، كما يرى أحدكم مجلسه في بيته.
أما عن رؤيته لأهله في الدنيا، فالعديد من العلماء على رأي أن الشهداء يرون من يحبونهم من أهل الأرض، وربما يفرحون بصلاحهم، ويدعون لهم. فالروح لا تقيده المسافات، ولا يمنعها الموت من التواصل الروحي.
فلا تحزنن، يا من فقدت قريباً في سبيل الله. فهو حيٌّ مكرّم، في دار الخلد، يأكل ويشرب، وربما يراك ويفرح بك. وربما يدعو لك، وينتظر أن تلحق به إلى دار لا كرب فيها أبدًا.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.