هل الشيعة يتبعون سنة النبي محمد؟
سؤالٌ كثيرًا ما يُطرح: هل الشيعة يتبعون سنة رسول الله؟ والإجابة، من زاوية العقيدة الإسلامية الأساسية، تُظهر أن الشيعة المسلمين الذين يؤمنون بتوحيد الله، ورسالة النبي محمد ﷺ، ويعتقدون بجميع أركان الإيمان من ملائكة، كتب، رسل، يوم القيامة، والقدر — لا يمكن بأي حال اعتبارهم خارج ملة الإسلام.
لا خلاف جوهري في الأُسسفالجميع، سواء من أهل السنة أو الشيعة، يشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويؤدون الصلاة، ويصومون رمضان، ويعتمرون ويحجون، ويؤمنون بالقرآن الكريم ككلمة الله. هذه الأمور قطعية، ومتفق عليها بين جميع المسلمين. ومن اجتمعت فيه هذه الخصال، فلا يجوز تكفيره أو طرده من الدين.
بالطبع، توجد اختلافات فقهية وتفصيلية في بعض المسائل التاريخية أو في فهم بعض الأحداث بعد وفاة النبي ﷺ، خاصة فيما يتعلق بالخلافة. لكن هذه الخلافات لا تصل إلى حد إنكار الأصول. فالشيعة، مثل غيرهم، يحبون النبي ﷺ، ويحترمون سنته، ويستنّون به في كثير من عباداتهم وحياتهم.
الوحدة في الأصل، والاجتهاد في الفروعمن المهم أن ننظر إلى ما يجمعنا، لا إلى ما يفرّقنا. الإسلام دين وحدة، والاختلاف في بعض الفروع لا يُفسد للإيمان قاعدة. ما دام القلب على إيمان، واللسان بالشهادة ناطق، فلا ينبغي التسرع في الحكم على الناس.
فالشيعة، بقدر ما يُتّهمون أحيانًا، هم في الحقيقة من المسلمين، يؤمنون بما أنزل الله، ويسيرون على نهج النبي ﷺ، وإن اختلفت بعض تفاصيل فهمهم له. والحكمة تقتضي أن نعاملهم كإخوان في الدين، لا كأعداء في العقيدة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.