الصحراء الغربية: أرض متنازعة

تُعد الصحراء الغربية واحدة من أكثر المناطق جدلاً في شمال غرب إفريقيا. تبلغ مساحتها نحو 266,000 كيلومتر مربع، وتشهد نزاعاً طويلاً على سيادتها منذ عقود. منذ سبعينيات القرن الماضي، انقسمت المنطقة فعلياً بين طرفين رئيسيين.

المغرب يسيطر على نحو 70% من المنطقة، أي ما يقارب 183,500 كيلومتر مربع، بعدما أقام ما يعرف بـ"الجدار الأمني" خلال الثمانينات والتسعينات. في المقابل، تقع السيطرة على الجزء الشرقي والجنوبي من الصحراء، البالغ مساحته حوالي 82,500 كيلومتر مربع (أو 8.25 مليون هكتار)، على عاتق الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، التي أعلنتها جبهة البوليساريو عام 1976.

رغم محاولات الأمم المتحدة إيجاد حل سياسي عبر بعثة ، إلا أن المفاوضات تراوح مكانها منذ سنوات. المغرب يعتبر الصحراء جزءاً لا يتجزأ من ترابه الوطني، ويشير إلى ما يسميه بـ"الأخوة التاريخية" مع القبائل الصحراوية. أما جبهة البوليساريو فتمسك بحق تقرير المصير، وتطالب باستفتاء يُجرى منذ عقود دون تنفيذ.

المنطقة غنية بالفوسفات، وتطل على ساحل المحيط الأطلسي، ما يزيد من أهميتها الاستراتيجية. لكن سكانها الأصليين، البدو الصحراويون، ما زالوا موزعين بين مخيمات تندوف في الجزائر، ومناطق النفوذ المغربي، وبلدان اللجوء.

رغم تعقيد النزاع، يبقى السؤال حياً: من تعود له هذه الأرض؟ الجواب، للأسف، لم يُحسم بعد.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة