هل الاستمناء من الكبائر؟

سؤال يطرحه كثير من الشباب: هل القذف باليد من الكبائر؟ والإجابة تكمن في فهم النصوص الشرعية ورأي العلماء المعتبرين. فكثير من العلماء، وعلى رأسهم الشيخ ابن باز، يرون أن الاستمناء محرم شرعًا، ولا يجوز إلا في حالات استثنائية محدودة جدًا، كالعلاج الطبي الضروري وبأمر طبيب مسلم ومتخصص.

الشيخ ابن باز أكد أن الاستمناء باليد من المحرمات، مستندًا إلى قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾. فالحفاظ على الفرج لا يشمل فقط الزنا، بل كل وسيلة تفضي إلى إخراج المني بغير زوجة أو سبيّة، كاستخدام اليد.

وقد ذهب جمهور العلماء إلى أن هذا الفعل مكروه أو محرم، خصوصًا إذا كان بوساطة الصور أو الأفلام المحرمة، فيتعدى الإثم إلى أمور أخرى. أما من فعل ذلك خوفًا من الوقوع في الزنا، فقد رُخص له بعض العلماء بإطلاق البصر دون لمس، لكن هذا لا يعني جواز الاستمناء شرعًا، بل هو نوع من التخفيف في الضرورة.

لكن الأصل هو الحفاظ على النفس والطهارة، واللجوء إلى وسائل شرعية مثل الصيام أو الزواج المبكر لتقليل الشهوة. فالدين لم يُشرع ليعذب، بل ليصون الإنسان وكرامته.

في النهاية، الأفضل للمرء أن يجاهد نفسه، ويستعين بالله، ويبتعد عن كل ما يثير الشهوة، ويبقى في طاعة الله، فالعفاف من كنوز الإسلام العظيمة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة